أبنية – متابعات
يوفر “بنك الأراضي” السعودي أكثر من 7 آلاف قطعة أرض للجمعيات المتخصصة والمرخصة في قطاع الإسكان، بهدف إنشاء وحدات سكنية مخصصة للأسر المستحقة للإسكان التنموي، ضمن جهود وزارة البلديات والإسكان لتعزيز الحلول السكنية المستدامة وتوسيع مشاركة القطاع غير الربحي في توفير المساكن.
وكشف سلطان الجريس، مستشار وزير البلديات والإسكان للقطاع الثالث والمشاركة المجتمعية، والمشرف العام على أعمال وكالة الإسكان التنموي، أن الأراضي المتاحة تُقدم للجمعيات دون مقابل مالي، شريطة تطوير وحدات سكنية عليها وتسليمها للأسر المستحقة، وفق آليات حوكمة تضمن تنفيذ المشروعات خلال المدد المحددة.
ما هو بنك الأراضي السعودي وكيف تستفيد منه الجمعيات؟
أوضح الجريس، في تصريحات لصحيفة “الاقتصادية” على هامش ملتقى مستقبل القطاع غير الربحي في الرياض، أن “بنك الأراضي” يمثل منصة متخصصة لعرض الأراضي المتاحة لمشروعات الإسكان التنموي، بما يتيح للجمعيات السكنية الشريكة والمانحين التعرف على الفرص المتوفرة وتسجيل اهتمامهم بها.
وأشار إلى أن المنصة أُطلقت قبل نحو شهرين، وتوفر للجمعيات إمكانية استعراض الأراضي واختيار المواقع المناسبة لاحتياجاتها وقدراتها التنفيذية، ثم تقديم طلبات إبداء الرغبة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات تخصيص الأراضي وتسليمها وبدء أعمال البناء.
وتستهدف هذه الآلية تسهيل وصول الجمعيات المتخصصة إلى الأراضي المتاحة، وتعزيز قدرتها على تنفيذ مشروعات إسكانية تلبي احتياجات الأسر المستفيدة من برامج الإسكان التنموي.
أكثر من 150 جمعية متخصصة في قطاع الإسكان
أكد الجريس أن عدد الجمعيات المتخصصة في الإسكان بالمملكة تجاوز 150 جمعية، مشيرًا إلى استمرار العمل على دعم هذه الجهات وتمكينها من توسيع نطاق أنشطتها وتعظيم أثرها التنموي.
وأوضح أن توفير الأراضي دون مقابل مالي يأتي ضمن منظومة تنظيمية تحكم عمليات تسليم الأراضي وتطويرها، وتضمن التزام الجمعيات بتنفيذ الوحدات السكنية وتسليمها في الأوقات المحددة.
وتسعى هذه الجهود إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بما يسهم في توفير حلول سكنية متنوعة للأسر المستحقة، وتوسيع مشاركة الجمعيات في مشروعات الإسكان التنموي.
حلول سكنية متنوعة لتلبية احتياجات الأسر المستحقة
أشار المشرف العام على أعمال وكالة الإسكان التنموي إلى أن منظومة الإسكان التنموي في السعودية تضم مجموعة من النماذج والمنتجات السكنية المصممة لتلبية الاحتياجات المختلفة للأسر المستفيدة.
وتشمل هذه المنظومة مؤسسة “سكن” وبرنامج “جود الإسكان”، اللذين يسهمان في توفير الحلول السكنية وتعزيز المشاركة المجتمعية في دعم الأسر المستحقة.
وشدد الجريس على أهمية تطوير حلول إسكانية مستدامة تتكيف مع التغيرات في احتياجات المجتمع، وتدعم تمكين الأسر والمحافظة على نسبة التملك المحققة.
“جود الإسكان” يعزز خيارات الدعم والمساهمة المجتمعية
لفت الجريس إلى تنوع المنتجات والخدمات التي يقدمها برنامج “جود الإسكان” عبر تطبيقه الإلكتروني، إلى جانب صندوق جود الإسكان الوقفي، بما يوفر خيارات متعددة للمانحين والمستفيدين.
وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود توسيع قنوات المشاركة المجتمعية في قطاع الإسكان، وتعزيز استدامة الدعم السكني من خلال الحلول الوقفية والبرامج التنموية المختلفة.
ويعكس توفير أكثر من 7 آلاف قطعة أرض عبر “بنك الأراضي” توجهًا نحو تمكين الجمعيات الإسكانية من تنفيذ مشروعات سكنية مخصصة للأسر المستحقة، مع تعزيز دور القطاع غير الربحي في دعم منظومة الإسكان التنموي بالمملكة.

