أخبارالعالم

الإسكان عملاق نائم قد يكشف نوايا الاحتياطي الفيدرالي

أبنية – الرياض

يقول تود ديفيد، المدير التنفيذي لتحالف عمل الإسكان، وهي مؤسسة خيرية تعمل في سياسة الإسكان في سان فرانسيسكو، إن جميع المؤشرات تشير إلى عودة تكاليف الإيجار إلى الارتفاع في منطقة الخليج بعد ركود نجم عن الجائحة.
يضيف “بعد عام من الآن، إذا لم نضف معروضا كبيرا، وليس هناك ما يشير إلى أننا سنفعل ذلك (…) ستكون أسعار الإيجارات في سان فرانسيسكو عند أعلى مستوياتها على الإطلاق مرة أخرى (…) الاتجاه صعودي”.
نفقات الإسكان هي العملاق النائم الذي يمكن أن يؤدي استيقاظه إلى قلب موازين الجدل المحتدم حول التضخم في الولايات المتحدة. فهي تظهر بسرعة بوصفها مؤشرا محوريا للمسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي، وداخل إدارة بايدن، وأوساط الاقتصاديين المستقلين.

ومنذ بداية العام حتى الآن، أظهر مكون السكن في مؤشر أسعار المستهلك زيادات أصغر مقارنة بالتكاليف المرتفعة لأشياء مثل السيارات المستعملة وتذاكر الطيران والطاقة.
لكن مع ذلك، ارتفعت تكاليف الإسكان وأظهرت زيادة سنوية بنسبة 2.6 في المائة في حزيران (يونيو)، مقارنة بارتفاع سنوي 1.5 في المائة في شباط (فبراير).
إذا ظلت أسعار المساكن محتواة نسبيا، فمن المرجح أن تساعد على ضمان إمكانية السيطرة على التضخم، ما يؤكد صحة التوقعات في الاحتياطي الفيدرالي والبيت الأبيض بأن ضغوط الأسعار ستتراجع.

لكن إذا استمرت في الزيادة حتى بوتيرة صغيرة، لكنها ثابتة على خلفية ارتفاع قيمة المساكن في عديد من المدن، فقد يشير ذلك إلى أن التضخم المرتفع سيستمر لفترة أطول من المتوقع.
تكاليف السكن تمثل نحو ثلث مؤشر أسعار المستهلك الإجمالي، وتشمل أسعار الإيجار، إضافة إلى ما يعرف بالإيجار المكافئ للمالك، وهو التكلفة المقدرة للمنزل الذي يشغله المالك لو تم تأجيره.
قالت آلي وولف، كبيرة الاقتصاديين في زوندا، وهي مجموعة استشارية لسوق العقارات: “حساباتنا تبين أن السوق لن تكون في حالة توازن كامل حتى عام 2023 أو 2024. لذلك لست متأكدة أن الزيادة الطفيفة في الإيجارات هي قصيرة الأجل بشكل خاص”. أضافت: “بافتراض أن الاقتصاد مستمر في التحسن، وما زلنا نرى أرقام نمو الوظائف تتحسن، أعتقد أن بعض الضغط التصاعدي سيستمر على الإيجارات”.
حتى الآن لم يكن الارتفاع في تكاليف الإيجار في الاقتصاد كبيرا بشكل خاص ولم يرتد حتى إلى معدلات ما قبل الجائحة التي كانت أعلى من 3 في المائة.

لكن إذا استمرت التكاليف، أو حتى تسارعت، فقد تشكل مشكلة كبيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لأن زيادات التكلفة ستكون مضمنة في عقود الإيجار، ما يجعل من الصعب عكسها. ومن الممكن أن تؤثر الإيجارات المرتفعة أيضا في توقعات التضخم، التي تعد عاملا حاسما في صنع السياسة النقدية.
مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، لا يزن تكاليف الإسكان بقدر مؤشر أسعار المستهلكين، لكن البنك المركزي قد يجد صعوبة متزايدة في تجاهل أي نفقات متزايدة في السكن.
كتب تيم دوي، الأستاذ في جامعة أوريجون وكبير الاقتصاديين في إس جي إتش ماكرو أدفايزرز، في مذكرة الأسبوع الماضي أن “الناس لا يشترون سيارة مستعملة كل شهر بينما يدفع كثير منهم إيجارا شهريا”.

خلال جلستي استماع في الكونجرس الأسبوع الماضي، استجوب المشرعون جاي بويل، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مرارا وتكرارا بشأن القدرة على تحمل تكاليف الإسكان، في إشارة إلى أن ارتفاع التكاليف أصبح حساسا بشكل متزايد من الناحية السياسية، للديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
قال بويل: “لا أعرف ماذا سيحصل في أسعار المساكن في المستقبل. لكن هناك كثير من الطلب”. أضاف: “حتى لو ارتفعت معدلات الرهن العقاري كما ستفعل في النهاية، أعتقد أننا سنواجه كثيرا من الطلب. سيكون السؤال ما حجم العرض الذي يمكن جلبه إلى السوق؟ وهذا حقا خارج عن سيطرتنا”.
يقول خبراء الإسكان إن قيود العرض لا تزال كبيرة حيث يحاول أصحاب المنازل مواكبة الطلب بعد التوقف المؤقت خلال المرحلة المبكرة من الجائحة. ويعد تغيير قيود تقسيم المناطق للسماح ببناء مزيد من المساكن عملية مثيرة للخلاف في كثير من الأحيان ويمكن أن تستغرق وقتا طويلا.
في الوقت الحالي، يقول وولف إن أكبر الزيادات في الإيجارات تحدث بشكل أساسي عبر ولايات الجنوب والجنوب الغربي مثل أريزونا وتكساس، حيث تشهد المدن الساحلية الكبيرة، بما في ذلك سان فرانسيسكو، قفزات أكثر فتورا بكثير.
أحد المخاوف لدى بعض الاقتصاديين هو أنه عندما يتم رفع الحظر الاختياري لعمليات الإخلاء في حقبة الجائحة في وقت لاحق من هذا العام، قد يزيد أصحاب العقارات الإيجارات لتعويض الدخل المفقود، بناء على قيم العقارات المرتفعة وتوقع أن المستأجرين غارقون في الدخل.

لكن اقتصاديون آخرون لا يعتقدون أن تضخم الإسكان سيصبح مشكلة، مشيرين إلى حقيقة أن التحولات بطيئة ودورية. قالت جوليا كورونادو، المؤسِسة المشاركة لشركة ماكرو بوليسي بيرسبيكتفز: “لسنا قلقين أو مقتنعين بأننا رأينا تغييرا نظاميا في التضخم حتى الآن”.
مع ذلك، أعربت جانيت يلين، وزيرة الخزانة، الأسبوع الماضي عن بعض القلق بشأن الحرارة المفرطة في سوق الإسكان، ولا سيما إلى الحد الذي تؤثر فيه على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
قالت لشبكة سي إن بي سي: “أنا قلقة بشأن القدرة على تحمل التكاليف والضغوط التي ستوجدها أسعار المساكن المرتفعة للعائلات التي تشتري المنازل أول مرة، أو ذوي الدخل الأقل”.

في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يدور الجدل حول تضخم الإسكان حيث يستعد البنك المركزي للبدء في إبطاء معدل دعمه النقدي للاقتصاد، ما أدى إلى انخفاض معدلات الفائدة والرهن العقاري التي ساعدت على تغذية الطفرة في أسعار المنازل.
بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، الداعين إلى قيام البنك المركزي بتقليص 40 مليار دولار من مشترياته الشهرية للأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بسرعة أكبر، يجادلون من أجل إخراج بعض الحرارة من سوق الإسكان، لكن يجادل آخرون بأن التأثير سيكون متواضعا.

close

أوه مرحبا 👋
من الجيد مقابلتك.

قم بالتسجيل لتلقي محتوى رائع في صندوق الوارد الخاص بك، كل شهر.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

المصدر
الإقتصادية
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق