مقالات

الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ: إخفاق معظم الولايات في تعزيز قوانين البناء

توماس فرانك

يعرض تحليل فيدرالي جديد أدنى تصنيف ممكن لجميع الولايات باستثناء عدد قليل منها لجودة قوانين البناء الخاصة بها، مما يُظهر إخفاقًا واسع النطاق في حماية الناس من العواصف والفيضانات من خلال معايير البناء الحديثة.

صنفت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ كل ولاية بناءً على صرامة قوانين البناء الخاصة بها، ووضعت 39 ولاية ضمن أدنى فئة.

وصنفت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ كل ولاية على مقياس من 100 نقطة، إذ حصلت 19 ولاية على درجة (0)، ولاسيما بعض الولايات الأكثر عرضة للكوارث في البلاد مثل: لويزيانا، ونورث كارولينا، وبنسلفانيا.

صرحت “ليزلي تشابمان هندرسون”، رئيسة التحالف الفيدرالي للمنازل الآمنة: “أنه حقًا سر صغير خفي أن العديد من المدن المعرضة للكوارث ليس لديها القوانين المعمول بها لإعداد المجتمعات وحمايتها”.

حصلت عشر ولايات على تصنيف عالٍ، ولا سيما كاليفورنيا وفلوريدا ونيوجيرسي ونيويورك، إذ حصلت كل واحدة منها على 99 درجة.

وتُشير تصنيفات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ إلى جهد فيدرالي جديد لتحليل وإبراز عامل أساسي لحماية مناخ جرى تجاهله.

تنظم قوانين البناء الإنشاءات الجديدة والتجديدات الرئيسية، وتضع أدنى معايير للمنازل والأبنية التجارية لمقاومة الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والفيضانات والزلازل.

وصرحت “هندرسون”: “أن هذه القوانين هي العامل التنبئي الوحيد الأكثر أهمية إن كان المنزل قادرًا على تحمل الكارثة أم لا، ووصفت تصنيفات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ بأنها “المعيار الذهبي”.

وحثت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ ومجموعات مثل شركات التأمين ودعاة حماية المناخ الولايات والحكومات المحلية على اعتماد أحدث قوانين البناء من أجل حماية أفضل ضد التأثيرات المناخية. بالإضافة إلى ذلك، كشفت دراسة أجرتها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ الفيدرالية في عام 2020 عن وجود الآلاف من الحكومات المحلية لديها قوانين بناء قديمة تعرض الناس لـ”مستوى خطر مرتفع ومكلف وغير ضروري”.

صرح “ريان كولكر”، نائب رئيس مجلس القانون الدولي، الذي ينشر قوانين البناء المستخدمة على نطاق واسع من قبل الولايات والحكومات المحلية: “نشهد من الجانب الفيدرالي اهتمامًا متزايدًا بتشجيع المجتمعات أو تحفيزها لتبني أحدث إصدار من قانون البناء”.

تُظهر أعداد كبيرة من الدرجات المنخفضة في أحدث تقييمات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ الضغط الذي يواجهه مسؤولو الدولة للامتناع عن تحديث قوانين البناء الخاصة بهم وسط مخاوف من أن المعايير الجديدة الصارمة قد تزيد من تكاليف البناء.

صرح “كولكر”: “لديكم بالتأكيد دوائر انتخابية تود إبقاء القوانين كما هي، وأن المواطنين لا يفهمون حقًا دور القوانين، إذ لا توجد دائرة انتخابية عامة كبيرة من شأنها أن تدعو إلى التحديثات”.

وصفت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ تصنيفها بأنه “أداة” يمكن للمسؤولين استخدامها للتشجيع على اعتماد أحدث قوانين البناء.

نشرت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ كشوف نتائج مماثلة قبل عام، عندما حصلت 28 ولاية على أدنى تصنيف من الوكالة. علاوة على ذلك، شهدت العديد من الولايات انخفاض درجات تصنيفها هذا العام؛ لأنها فشلت في اعتماد أحدث نسخة من قوانين البناء الخاصة بالمجلس، التي يتم تحديثها كل ثلاث سنوات.

وبيَّن كولكر: أنَّ “هناك مكاسب تكمن في التحديثات المستمرة للقوانين، ولا سيما الحصول على أحدث الأبحاث والتكنولوجيا، بالإضافة إلى أننا نشهد زيادة في عدد وخطورة الحوادث الخطيرة”.

ينشر المجلس اثنين من قوانين البناء “النموذجية” الرئيسية يقوم بتحديثهما من خلال عملية توافق الآراء تضم آلاف المسؤولين في القطاعين العام والخاص، إذ يغطي أحد القوانين المباني التجارية والآخر يغطي المساكن.

للولايات والحكومات المحلية الحرية في اعتماد القوانين النموذجية بالكامل أو إجراء تعديلات.

تختلف تصنيفات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ عن تحليل أجراه معهد التأمين للأعمال والسلامة المنزلية العام الماضي؛ وهي مجموعة بحثية غير ربحية تمولها شركات التأمين وتدرس السلامة في حالات الكوارث. وعلاوة على ذلك، صنف المعهد 18 ولاية على سواحل المحيط الأطلسي والخليج، وأعطى لويزيانا وكارولينا الشمالية تصنيفات “جيدة”، بينما حصلت نيويورك على تصنيف “منخفض”.

تعكس النتائج المختلفة التناقض في كيفية تقييم المراقبين لقوانين البناء بالولاية.

تستند تقييمات ودرجات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ إلى النسبة المئوية للمجتمعات في كل ولاية التي تتبع أحدث قوانين البناء، إذ لا تأخذ هذه التقييمات عدد سكان المجتمع في الحسبان، مما يعني أنها لا تعكس بالضرورة النسبة المئوية لسكان الولاية الذين يواجهون التعرض للمخاطر من قوانين البناء القديمة.

تختلف سياسات قوانين البناء من ولاية إلى أخرى، إذ تعتمد بعض الولايات قانونًا للبناء يُطبق تلقائيًا على كل مجتمع، بينما تعتمد بعض الولايات قانونًا للبناء لكنها تسمح للبلديات بتحديد إن كانت ستتبع هذا القانون. إضافة إلى أن بعض الولايات لا تتخذ أي إجراء، تاركة قوانين البناء بالكامل للبلديات.

كما حصلت ولاية فلوريدا على درجة شبه مثالية بلغت 99.1 في المئة، لأنها اعتمدت أحدث قوانين البناء، التي يجب على كل مقاطعة وبلدية اتباعها. وبالإضافة إلى ذلك، اقتطعت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ تسعة أعشار نقطة مئوية لأن بعض المجتمعات المعرضة للفيضانات ليست جزءًا من برنامج التأمين ضد الفيضانات التابع للوكالة.

أعطت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ ولاية تكساس 10 درجات من مئة، لأنها تتبع القوانين القديمة المنشورة في عام 2012 وتعطي البلديات “سلطة تقديرية واسعة” لتعديل هذه القوانين، إذ لم تحصل تكساس على درجة (0) لأن المدن الكبرى مثل سان أنطونيو عدلت قوانين الولاية لتكون شديدة الصرامة.

تعتمد تقييمات معهد التأمين على قوانين البناء بالإضافة إلى تطبيق القانون وتدريب مُفتّشي المباني.

يقول “كولكر” من مجلس القانون إن بعض الولايات لم تعتمد القوانين الأخيرة بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

close

أوه مرحبا 👋
من الجيد مقابلتك.

قم بالتسجيل لتلقي محتوى رائع في صندوق الوارد الخاص بك، كل شهر.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

المصدر
scientificamerican
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق