السعودية تدخل قائمة “الأسواق العقارية الشفافة” عالميًا للمرة الأولى

أبنية – متابعات

دخلت السعودية فئة “الأسواق العقارية الشفافة” للمرة الأولى، بعدما احتلت المرتبة 35 عالميًا في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026، الصادر عن شركة “جيه إل إل” بالتعاون مع “لاسال” لإدارة الاستثمارات، مسجلة 2.52 نقطة، في خطوة تعكس تطور البيئة التنظيمية وتعزيز إتاحة البيانات العقارية في المملكة.

ويشمل المؤشر 88 دولة وإقليمًا و146 سوقًا مدينية، ويستند إلى 260 عاملًا لتقييم مستويات الشفافية، تتضمن جودة البيانات العقارية وتوافرها، والأطر القانونية والتنظيمية، وحوكمة الشركات العقارية المدرجة، وإجراءات تنفيذ الصفقات، إلى جانب معايير الاستدامة.

ويعتمد التصنيف على مقياس يتراوح بين نقطة واحدة و5 نقاط، بحيث تشير الدرجات الأقل إلى مستويات أعلى من الشفافية، ما يضع السعودية ضمن فئة الأسواق الشفافة وفق نتائج المؤشر لعام 2026.

الإصلاحات التنظيمية والرقمنة تعززان شفافية السوق العقارية السعودية

أرجعت شركة “جيه إل إل” تقدم السعودية في مؤشر الشفافية العقارية إلى الإصلاحات المرتبطة برؤية المملكة 2030، وفي مقدمتها التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وتطوير قواعد بيانات مركزية توثق أسعار البيع والإيجارات وأحجام التعاملات العقارية.

وشملت العوامل الداعمة لهذا التقدم تعزيز معايير الحوكمة والإفصاح لدى الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، إلى جانب تطوير الأنظمة والتشريعات المنظمة لقطاع التطوير العقاري.

وتسهم هذه الإجراءات في رفع مستوى وضوح المعلومات المتاحة للمستثمرين والمتعاملين في السوق، وتعزيز القدرة على تقييم الأصول العقارية واتخاذ القرارات الاستثمارية استنادًا إلى بيانات أكثر دقة وشمولًا.

السعودية ضمن الأسواق الإقليمية الأكثر تقدمًا في الشفافية العقارية

أبرز التقرير التحسن الذي حققته الأسواق العقارية في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الماضي، مشيرًا إلى السعودية ودبي وأبوظبي وقطر بوصفها من الأسواق التي سجلت تقدمًا ملحوظًا في مستويات الشفافية، رغم التحديات الإقليمية.

ويرتبط هذا التطور بتوسع المبادرات التنظيمية والرقمية، وتحسين آليات جمع البيانات العقارية وإتاحتها، وتطوير الأطر المؤسسية التي تنظم التعاملات والاستثمارات في القطاع.

ويعكس دخول السعودية فئة الأسواق الشفافة تطور منظومة المعلومات العقارية والأطر التنظيمية، بما يدعم وضوح السوق أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

الأسواق عالية الشفافية تستحوذ على أكثر من 80% من الاستثمار العقاري المباشر

كشف مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026 أن الأسواق الـ13 المصنفة ضمن فئة “الأسواق عالية الشفافية” سجلت نموًا في أحجام المعاملات العقارية بنسبة 64% خلال العامين الماضيين، متجاوزة معدل نمو الأسواق الأخرى بفارق 20 نقطة مئوية.

واستحوذت هذه الأسواق على أكثر من 80% من إجمالي الاستثمار العقاري المباشر عالميًا، فيما ضمت نحو 56% من الأصول العقارية المدرة للدخل على مستوى العالم.

وتبرز هذه المؤشرات العلاقة بين ارتفاع مستويات الشفافية وتدفقات الاستثمارات العقارية، إذ تساعد البيانات الواضحة والأطر التنظيمية المستقرة المستثمرين على تقييم الفرص والمخاطر بصورة أكثر دقة.

ثلثا الأسواق العالمية تسجل تحسنًا في مستويات الشفافية

أوضح التقرير أن نحو ثلثي الأسواق المشمولة بالمؤشر حققت تحسنًا في مستويات الشفافية العقارية، مدفوعة بالتوسع في رقمنة السجلات العقارية، وزيادة البيانات المتاحة عن المعاملات والأسعار، وتطوير المعايير المرتبطة بكفاءة المباني واستدامتها.

وتعكس هذه التطورات توجه الأسواق العالمية نحو تعزيز الإفصاح والحوكمة وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة المعلومات العقارية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأسواق وتسهيل الوصول إلى البيانات.

الذكاء الاصطناعي يعزز تحليل البيانات والقرارات الاستثمارية العقارية

أشار مؤشر “جيه إل إل” إلى أن أكثر من 90% من شاغلي العقارات والمستثمرين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل أساسيات السوق العقارية، في مؤشر على تنامي الاعتماد على التقنيات الحديثة في دراسة اتجاهات القطاع.

وتتيح هذه الأدوات تحليل كميات كبيرة من البيانات المرتبطة بالأسعار والمعاملات والأصول العقارية، بما يدعم تقييم الفرص الاستثمارية وفهم تحركات الأسواق.

ويؤكد التقرير أهمية الجمع بين التحول الرقمي وتطوير الأطر التنظيمية وإتاحة المعلومات، باعتبارها عناصر رئيسية لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة الأسواق العقارية وقدرتها على جذب الاستثمارات.

By تحرير أبنية

حساب تحرير موقع أبنية، المتخصص في أخبار العقار والإسكان والعمارة وتقنيات البناء.