أخبار

هبوط عالمي “مخيف” قادم بأسعار المنازل

أبنية – الرياض 

على مدار ثلاثة أيام، يناقش مؤتمر تنظمه الحكومة المصرية، افتتحه الرئيس، عبدالفتاح السيسي، الأحد، أوضاع اقتصاد البلاد المضطرب.

ويهدف المؤتمر للتوافق على خارطة طريق اقتصادية للدولة، واقتراح سياسات وتدابير واضحة تساهم في زيادة تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري”، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

كما سيشهد المؤتمر الإعلان عن عدد من الحوافز لقطاع الصناعة والمصدرين لتحقيق المستهدفات القومية.

ومع ذلك، يرى خبراء أن إمكانية خروج هذا المؤتمر بتوصيات حقيقية تساهم في إنقاذ الاقتصاد المصري، الذي يعاني من جراء تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، مسألة غير مؤكدة.

الخبير الاقتصادي المصري، أستاذ الاقتصاد السياسي، عبدالنبي عبدالمطلب، يرى أن جدول الأعمال يشير إلى أن المؤتمر “سيكون في أغلبه عرضا لرؤية الحكومة”.

وقال عبدالمطلب لموقع قناة “الحرة” إنه “كان المقرر أن يكون هذا المؤتمر لقاء بين رجال الحكم والخبراء ورجال المال”. وتابع: “المتحدثون (في المؤتمر) إما وزراء أو ممثلين عن وزارات.. لذلك هل سيقدم المؤتمر توصيات في ظل هذا الجدول: صعب”.

“نحتاج كلاما محوريا”

ويعاني الاقتصاد المصري من ظروف صعبة بعد غزو روسيا لأوكرانيا، المستمر منذ فبراير الماضي، حيث سحب المستثمرون الأجانب ما يقرب من 20 مليار دولار من أسواق أدوات الخزانة المصرية في غضون أسابيع بحسب بيانات رسمية، في وقت زاد فيه ارتفاع أسعار النفط والحبوب من الضغوط.

وتسعى مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي لسد فجوة نقص احتياطي العملات الأجنبية في البلاد.

من جهته، اعتبر رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، رشاد عبده، أن المؤتمر من ناحية المبدأ، أمر إيجابي.

وفي حديثه لموقع “الحرة”، أضاف عبده أن “اجتماع خبراء لتدارس أوضاع الاقتصاد على مدى 3 أيام” يعد أمرا جيدا، لا سيما إن كان المؤتمر سيخرج بتوصيات حقيقية تنقذ الاقتصاد وتذلل العقبات أمام المستثمرين، وتقدم حياة أفضل للمواطن.

وأشار إلى أنه “من المهم ألا يكون المؤتمر مجرد كلام إنشائي، واستعراض للإنجازات الحكومية”، مردفا: “نحتاج كلاما محوريا مهما للخروج بتوصيات”.

وتابع: “كنت أتمنى أن تكون هناك جلسة أساسية بعنوان: كيف يمكن أن نجعل حياة المواطن المصري أفضل” في هذا المؤتمر، لافتا إلى أن نجاح المؤتمر يعتمد على “قوة جدول الأعمال، وحسن اختيار الحضور، وإرادة سياسية” لوضع “خارطة طريق يلتزم بها الجميع للخروج بتوصيات قابلة للتطبيق”، حسب قوله.

وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قال في تصريحات سابقة إن الدولة “تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي من خلال العمل على تجاوز نصيب القطاع الخاص نسبة الـ 60 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الكلية على مدار السنوات الثلاث المقبلة”.

وأشار مدبولي إلى أن “الحكومة تسعى، من خلال المؤتمر الاقتصادي وبالتوافق مع القطاع الخاص نفسه، للوصول إلى كيفية تحقيق هذا الهدف، إلى جانب التعرف على التحديات التي من الممكن أن تواجه عمليات التنفيذ على أرض الواقع، وطرق التغلب عليها”.

والأسبوع الماضي، أعلن وزير المالية المصري، محمد معيط، الانتهاء من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مكونات البرنامج الخاص بالبلاد، مضيفا أن إعلانا في هذا الصدد سيصدر “قريبا جدا”.

وقال في بيان “تم عقد مناقشات ثنائية مثمرة للغاية مع خبراء صندوق النقد الدولي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، وتم إحراز تقدم كبير في جميع السياسات”.

“صعوبات معيشية”

وتأمل مصر أن تكبح تلك الحزمة أزمة العملة التي قيدت الاستيراد وأثارت قلقا في السوق بشأن رد الديون الخارجية.

وقال معيط في البيان “ماضون في رفع كفاءة الإنفاق العام وضمان الاستغلال الأمثل لموارد الدولة، وتحسين هيكل الموازنة، وتعزيز الشفافية المالية”.

إلى ذلك، قال عبدالمطلب إن الأمل كان كبيرا في هذا المؤتمر قبل عرض جدول أعماله لمناقشة كافة القضايا والمشكلات التي يعاني منها الاقتصاد، قبل الخروج بتوصيات تصاغ لاحقا على شكل قرارات.

وأضاف أن “عدم التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي جعل من المؤتمر فرصة لعرض إنجازات الحكومة، وربما مناقشة المشكلات، لكن داخل الحكومة فقط دون مشاركة فعلية سواء من الخبراء أو المستثمرين”.

ومع ذلك، يعتقد الخبير الاقتصادي أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي “أصبح وشيكا” بعد الإجراءات التي يطلبها الصندوق وعملت الدولة على تحقيقها.

وقال إن هذه القواعد والإجراءات التي يطلبها الصندوق الدولي للإصلاح قبل منح القرض سيكون لها “بعض الصعوبات على المواطن من ناحية المعيشة على المستقبل القريب”.

ولكن من منظور متوسط قد يكون هناك استقرار اقتصادي وتخفيض لمعدلات التضخم وزيادة فرص العمل وتشجيع الاستثمار مما يؤدي إلى مرحلة نمو، لا سيما حال توقف الأسباب التي أدت للتضخم، ومنها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، حسبما قال عبدالمطلب.

وفي سبتمبر، ارتفع التضخم في مصر إلى أعلى مستوى خلال أربع سنوات عند 15 بالمئة. وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز، الخميس، أن العملة المصرية ستضعف بوتيرة أسرع مما كان متوقعا، على الرغم من أن التضخم من المرجح أن ينخفض خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومن المتوقع أن ينخفض الجنيه المصري إلى 21.16 مقابل الدولار الأميركي الواحد بنهاية السنة المالية الحالية، و22.08 بنهاية السنة المالية المقبلة، بحسب استطلاع أجرته رويترز في الفترة من 10 إلى 19 أكتوبر، بحسب رويترز.

وكان يتداول الجنيه المصري في الأسبوع الماضي عند 19.61 مقابل الدولار. وبدأت مصر السماح بانخفاض قيمة عملتها في مارس عندما كان يتم تداولها عند 15.70 جنيها مقابل الدولار، مما قلص القوة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل المحدود.

في هذا الإطار، يشدد عبدالمطلب على أهمية دعم الدولة لأسعار السلع الأساسية وبعض الخدمات العامة للطبقات الفقيرة والمتوسطة، حتى يتجنب هؤلاء الناس الألم الاقتصادي الناجم عن انخفاض الجنيه.

close

أوه مرحبا 👋
من الجيد مقابلتك.

قم بالتسجيل لتلقي محتوى رائع في صندوق الوارد الخاص بك، كل شهر.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق