تقارير

دمج الإسكان والبلديات يسرع التنمية العمرانية

 مها العواودة، ياسر بن يوسف

تسرع المملكة الخطي نحو تنمية عمرانية شاملة.. ترمي بالعشوائيات إلى “سلة الماضي”، لتقيم على أرضها مباني شاهقة تعكس الحاضر المشرق لمستقبل الأحياء السكنية النموذجية، ولأجل ذلك جاء ضم وزارة الإسكان للشؤون البلدية والقروية، لخلق تكامل مثالي ينتج عنه تسهيل إجراءات الحصول على التراخيص وإنجاز المخططات السكنية بما يسهم في القضاء على العشوائيات، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 بتوفير “مسكن لكل مواطن”.

ويرى خبراء عقاريون، أن في الدمج فوائد لا تحصى، تتمثل في تسريع وتيرة التنمية العمرانية، من خلال توفير الأراضي وتنظيم البناء، واستمرار عملية الإصلاح الإداري والهيكلي، وترجمة رغبة القيادة في الارتقاء بالخدمات المقدمة، وتحسين مخرجات الأجهزة الحكومية، لتحقيق التطلعات وإنجاز المستهدفات.

وأكد الخبير العقاري خالد بن شاكر المبيض، أن القرار الملكي بضم الوزارتين، تحت مسمى “وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان”، يبرهن على استمرار عملية الإصلاح الإداري والهيكلي، التي ستعود بالنفع على المواطن في كل ما يتعلق بشؤون حياته؛ مبينا أن هناك ملفات عديدة كانت تتقاطع فيها وزارتي “الإسكان” و”البلديات”، أبرزها توفير الأرضي واعتماد المخططات السكنية الخاصة، وأضاف “لا شك أن وجود أنظمة مستقلة في كل وزارة كما كان في السابق، يستهلك الكثير من الوقت والجهد لدى المواطن والمستثمر العقاري، للحصول على التراخيص واعتمادها، ويطيل الإجراءات، ويعطل العمل في أحيان كثيرة، لذلك فإن قرار الدمج بين الوزارتين يعالج هذه الثغرة، ويوحد العمل بصورة تكاملية تخدم مشاريع الدولة وتسهل الإجراءات أمام القطاع الخاص والمواطنين في نفس الوقت”.

عملية الإصلاحات الهيكلية، كما يقول الخبير العقاري خالد عبدالعزيز الغامدي، تمر بـ”جراحة دقيقة” يتمخض عنها تفعيل آلية مشتركة لتسريع إصدار تراخيص البناء، وتوحيد الجهود بهدف الإسراع في التنمية العمرانية من خلال سرعة اعتماد المخططات السكنية، وتسهيل إجراءات التطوير وإنشاء البنية التحتية للمخططات والمدن برؤية جديدة، ما سيخدم كافة الأطراف ويصب في مصلحة المواطن، معتبرا أن القيادة تضع نصب أعينها الإصلاح الهيكلي لمؤسسات الدولة، والاستفادة من التجارب العالمية لتطوير الأداء الحكومي، ووصوله إلى أفضل الممارسات الدولية في خدمة المواطن، وتحسين جودة الحياة.

ويعزز قرار ضم وزارة الإسكان للشؤون البلدية والقروية، قدرة الوزارتين على الإنجاز وتحقيق الأهداف المشتركة وفق رؤية موحدة، وفقا للخبير الاقتصادي سعود خالد المرزوقي، الذي توقع أن يؤدي الدمج إلى تسهيل عملية توفير الأراضي، ويصب في تحقيق المرتكز الأسمى لرؤية الوطن في هذا القطاع بتوفير “مسكن لكل مواطن”، مشيرا إلى قدرة الوزير ماجد الحقيل على حل أكثر الملفات صعوبة وتعقيدا، بعد قضائه أكثر من 5 أعوام في حقيبة الإسكان، استطاع خلالها توفير ما يزيد عن 1.100 مليون مسكن، وإطلاق العديد من المشروعات التي استفاد منها ما يقارب من ربع سكان المملكة.

ولأن المملكة تريد المحافظة على “كود البناء” لتحقيق سلامة وجودة المنتجات السكنية، قطع عضو المجلس البلدي بجدة المهندس عبد المجيد البطاطي، بأن قرار دمج الوزارتين الذي صدر في الأسبوع المنصرم، يحافظ على الالتزام بكود البناء والبنية التحية السليمة لإسكان المواطنين وتنظيمها عمرانيا وأمنيا واقتصاديا، معتبرا أن الدمج يؤدي لتجاوز أي عقبات تؤخر تقديم خدمة الإسكان، وتسرع وتيرتها.

ويعتبر عضو المجلس البلدي بجدة حسن بن سلطان بصفر، أن تكامل وزارتي الإسكان و”الشؤون البلدية” يسهم في إنجاح الخطط والأهداف الرامية إلى تنمية الوطن ورفاهية المواطن في جميع مناطق المملكة وفق رؤية 2030، كما يقضي على مشكلة تقاسم الوزارتين للاختصاصات المتشابهة، وبالتالي توحيدها في جهة اختصاص واحدة بما سينعكس على تسريع الإنجاز، وتحديدًا لناحية تطوير الأراضي الخدمية والسكنية.

close

أوه مرحبا 👋
من الجيد مقابلتك.

قم بالتسجيل لتلقي محتوى رائع في صندوق الوارد الخاص بك، كل شهر.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

المصدر
البلاد
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق