أبنية – متابعات
يستعرض معالي وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، تجربة المملكة العربية السعودية في تطوير منظومة الإسكان والتمويل العقاري، خلال مشاركته المرتقبة في قمة “جيني ماي” العالمية للمستثمرين بالولايات المتحدة الأمريكية، المقرر عقدها في 12 نوفمبر 2026، وذلك ضمن جهود المملكة لتعزيز التعاون الدولي في مجالات التمويل السكني وتبادل الخبرات بشأن تطوير الأسواق العقارية.
وتسلط المشاركة الضوء على التحولات التي شهدها قطاع الإسكان السعودي خلال السنوات الماضية، من خلال تطوير السياسات والتشريعات، وتوسيع نطاق الحلول التمويلية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات المالية والمطورين العقاريين، بما يدعم زيادة المعروض السكني ورفع كفاءة السوق العقارية واستدامتها.
تطوير منظومة التمويل العقاري في السعودية
تتناول مشاركة معالي وزير البلديات والإسكان تجربة المملكة في بناء منظومة متكاملة للتمويل العقاري، تعتمد على تحديث الأطر التنظيمية وتطوير الأدوات التمويلية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في توفير المنتجات السكنية والتمويلية التي تلبي احتياجات المستفيدين.
وتركز التجربة السعودية على تحقيق التكامل بين قنوات التمويل وتطوير المعروض السكني، بما يسهم في تنويع الخيارات المتاحة للأسر، وتسهيل الوصول إلى الحلول التمويلية، وتعزيز قدرة القطاع العقاري على الاستجابة للطلب المتنامي على المساكن.
رفع نسبة تملك المساكن إلى 70% بحلول 2030
تأتي مشاركة المملكة في القمة في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تستهدف رفع نسبة تملك المساكن بين الأسر السعودية إلى 70% بحلول عام 2030، من خلال تطوير منظومة الإسكان، وتوسيع الخيارات السكنية، وتعزيز كفاءة التمويل العقاري.
وتشمل الجهود المرتبطة بتحقيق هذا المستهدف تطوير أدوات إعادة التمويل العقاري، وتعزيز كفاءة السوق الثانوية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يساعد على تنويع مصادر السيولة ودعم استدامة التمويل السكني على المدى الطويل.
بحث الشراكات الدولية وإعادة التمويل العقاري
يبحث معالي الوزير على هامش قمة “جيني ماي” فرص تعزيز التعاون والشراكات مع المؤسسات الدولية المتخصصة في التمويل السكني، وتبادل الخبرات في مجالات إعادة التمويل والتوريق العقاري وتطوير أدوات إدارة المخاطر.
وتتيح هذه المجالات فرصًا لتطوير آليات التمويل وتعزيز السيولة في السوق العقارية، من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية في تنظيم الأسواق الثانوية وتطوير المنتجات المالية المرتبطة بالتمويل السكني.
ويعد التوريق العقاري إحدى الأدوات المستخدمة في الأسواق المالية لتحويل مجموعات من التمويلات العقارية إلى أوراق مالية قابلة للاستثمار، بما يتيح تنويع مصادر التمويل وتوفير السيولة للمؤسسات الممولة وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.
تعزيز استدامة القطاع السكني وجودة الحياة
تعكس مشاركة المملكة في القمة اهتمامها بتطوير قطاع سكني متكامل يجمع بين توفير الوحدات السكنية وتعزيز الحلول التمويلية، إلى جانب تشجيع استثمارات القطاع الخاص وتطوير البيئة التنظيمية الداعمة للنمو العقاري.
وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات التنمية الحضرية المستدامة وتحسين جودة الحياة، عبر توسيع فرص الحصول على المساكن المناسبة وتعزيز كفاءة واستدامة منظومة الإسكان والتمويل العقاري في المملكة.

